خليل الصفدي

106

صرف العين

/ ويقال : أنت على عيني في الإكرام ، والحفظ جميعا ، قال اللّه تعالى : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 1 » وقد تقدّم تفسير هذه الآية . « 88 » وما أحسن قول الشيخ صدر الدين محمد ، ابن الوكيل - رحمه اللّه تعالى - : تعطّف على مهجة ظامئه * وتقذفها عبرة هاميه فقد طال سقمى ، فقل لي : متى * تجيء إلى عبدك العافية ؟ وأرخصت دمعي يوم النّوى * جل سوالفك الغالية فصبرا على ما قضى ، لم أقل : * فيا ليتها كانت القاضيه فقال : بعيني أقيك الرّدى * فقلت : على عينك الواقيه وقال آخر - وفيه القول بالموجب « 2 » - :

--> - رواية الحيوان : « ومولى كعبد العين . . . فيرضى . . . . . » . رواية البيان والتبيين : ط ومولى كداء البطن . . . فحلم . . . » . رواية عيون الأخبار : « ومنهم صديق العين أمّا . . » . رواية السمط : « ومنهم كعبد القين . . . . » . رواية الزهرة : « ومنهم كغيب العين . . . . . . . . . . فخئون » . رواية شرح نهج البلاغة : « ومنهم صديق العين . . . . . . . . فظنين » . ( 1 ) سورة طه 20 : 39 ، وانظر ص 311 . ( 88 ) القائل : أبو عبد اللّه ، محمد بن عمر بن مكّى ، صدر الدين ، ابن الوكيل ، وابن المرحّل ( 665 - 716 ه ) شاعر ، فقيه ، مولده بدمياط ، ووفاته بالقاهرة . انظر : كنز الدرر 8 / 385 ، والتذكرة الصفدية ج 13 / 102 / أ ، وذيول العبر 4 / 45 ، وتذكرة النبيه 2 / 77 ، ودرة الأسلاك 205 ، والمقفى الكبير 6 / 435 ، والأعلام 6 / 314 ، ومعجم المؤلفين 11 / 94 . التخريج : الوافي بالوفيات 4 / 273 ، والتذكرة الصفدية 13 / 102 / أ . النص : الأبيات من المتقارب ، والقافية من المتواتر . ( 2 ) أول من ابتكر هذا الفن البديعى هو ابن أبي الإصبع ، المصري ، وعرّفه بقوله : « وهو أن يخاطب المتكلم مخاطبا بكلام ، فيعمد المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم ، فيبنى عليها من لفظه ما يوجب عكس معنى المتكلم ، وذلك عين القول بالموجب ؛ لأنّ حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه » . انظر : تحرير التحبير 599 ، وبديع القرآن 314 ، وراجع : مقدمة الهول المعجب في القول الموجب ، للصفدي .